الطبراني
118
التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم )
أي يا اللّه . فآمين اسم من أسماء اللّه . وقيل : معناه : اللّهمّ اغفر لي . وفي آمين لغتان : المدّ والقصر ؛ قال الشاعر في القصر : تباعد منّى فطحل إذ رأيته * أمين فزاد اللّه ما بيننا بعدا وقال آخر في المدّ : صلّى الإله على لوط وشيعته * أبا عبيدة قل باللّه آمين وقال آخر في المدّ أيضا : يا ربّ لا تسلبنى حبّها أبدا * ويرحم اللّه عبدا قال آمينا قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ فاتحة الكتاب رقية من كلّ شيء إلّا السّأم ] « 1 » وهو الموت . وروي
--> - في الجامع لأحكام القرآن : ج 1 ص 128 حكاه القرطبي معلقا . والخبر أصل من حديث أبي ميسرة : [ أنّ جبريل عليه السّلام أقرأ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فاتحة الكتاب ، فلمّا قال : وَلَا الضَّالِّينَ قال : قل : آمين ، فقال : آمين ] . كما في المصنف لابن أبي شيبة . وأبو ميسرة هو عمرو بن شرحبيل الهمداني الكوفي ، روى عن عمر وعلي وابن مسعود وحذيفة وغيرهم من الصحابة رضوان اللّه عليهم جميعا . قال ابن معين : « ثقة » وذكره ابن حبان في الثقات ، مات سنة ثلاث وستين من الهجرة في ولاية ابن زياد ، ترجم له ابن حجر في تهذيب التهذيب : الرقم ( 5215 ) . ثم له أصل في قوله : [ إنّه كالطّابع على الكتاب ] من حديث أبي مصبّح المقرائيّ قال : « كنا نجلس إلى أبي زهير النمري ، وكان من الصحابة ، فيتحدث أحسن الحديث ، فإذا دعا الرجل منا بدعاء قال : [ اختمه ب ( آمين ) فإنّ آمين مثل الطّابع على الصّحيفة ] قال أبو زهير : أخبركم عن ذلك ؟ خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذات ليلة . . . » الحديث كما رواه أبو داود في السنن بإسناد حسن . ( 1 ) أخرجه الدارمي في السنن : كتاب فضائل القرآن : باب فضل فاتحة الكتاب : الحديث ( 3370 ) عن عبد الملك بن عمير قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : [ في فاتحة الكتاب شفاء من كلّ داء ] . وفي شعب الإيمان : باب في تعظيم القرآن : الحديث ( 2370 ) قال البيهقي : « وهذا منقطع ، وهو شاهد لحديث أبي سعيد الخدري : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : [ فاتحة الكتاب شفاء من السّمّ ] وفي حديث جابر قال : [ فاتحة الكتاب فيها شفاء من كلّ داء ] » . أخرجهما البيهقي في شعب الإيمان : الحديث ( 2368 و 2367 ) . -